القائمة الرئيسية

الصفحات

 السؤال ده بيتكرر كتير و كل واحد بيبقي شايف لاعب معين هو أفضل لاعب ، ده طبيعي لكن أعتقد حكاية أفضل لاعب في التاريخ دي صعبة شوية خصوصاً ان فيه لاعيبة كتيرة جداً مش كلنا شوفناه ..


فا مهم نغير صيغة السؤال و يبقي مين أفضل لاعب خلال فترة معينة .. لكن النقطة الأهم ، إزاي نجاوب أصلاً علي السؤال ده ؟




فيه مقاييس مختلفة لتحديد أفضل لاعب ، لازم الناس تفكر فيها قبل ما تجاوب و تختار .. أفضل لاعب دي مش شرط تكون أمهر ولا أسرع ولا الأكثر تهديفا مثلاً ، لا كلمة أفضل بتبقي أشمل واحدة في كل ده .. فا بعيداً عن الرأي الشخصي لكن علمياً ، إيه هي المعايير الي بتقيم مستوي اللاعب و لو كانت المعايير دي موجودة فيه بتخليه يستحق فعلاً يتقال عليه كلمة أفضل لاعب و تميزه عن غيره ؟


أول حاجة الاستمرارية ، بنشوف كتير لاعيبة مهارية جدآ و عندها إمكانيات كبيرة لكن معندهاش استمرارية في الأداء و دي نقطة مهمة جدآ فا بالتالي أنا كمدرب مش بميل لل لاعب ده مهما كان مهاري لأنه مزاجي و أداءه متقلب و بفضّل أكتر اللاعب الي حتي لو موهبته أقل لكنه بيأدي بكل قوة في حدود إمكانياته ، و أداءه الي حد كبير بيبقي ثابت لسنين كتير مكنش طفرة يعني في موسم ولا اتنين و يكون أداءه مش بيتاثر بعوامل خارجية .. 


اللاعب الي من النوع دي و الي مش بيعتمد علي موهبته بس ، علي طول بيكون بيشتغل علي تطوير نفسه و النواقص الي عنده و مش بيكتفي بالموهبة لأن الموهبة وحدها لا تكفي .. نوعية اللاعيبة دي هي الي مطلوبة حالياً في الكرة و الي بقيت مفضّلة أكتر للمدير الفني علي حساب اللاعب المهاري الي أداءه مش ثابت ..


و بمناسبة الكلام علي اللاعيبة المفضلة للمدرب ، فيه كمان ميزة المدرب بيتمنى وجودها في اللاعب و هي إنه يبقى لاعب تكتيكي ، الكلمة دي بنسمعها كتير لكن معناها إيه ؟


اللاعب التكتيكي مهم يجيد اللعب في اكتر من مركز و يكون مرن و ده بيدي ميزة للمدرب أنه يغير الخطة و طريقة اللعب أكتر من مرة أثناء المباراة طول ما عنده لاعب يلعب في أكتر من مركز .. 


من اشهر اللاعيبة الي بتجيد اللعب في أكتر من مركز كانوا الألماني فيليب لام لاعب بايرن ميونيخ المعتزل الي أجاد اللعب في مركزه الأصلي الظهير الايمن و كمان في وسط الملعب لما بيب غوارديولا غّير مركزه بالإضافة كمان لدافيد الابا و جوشوا كيميتش ، ماركوس لورينتي و جيمس ميلنر و غيرهم كتير من اللاعيبة الي تألقت في أكتر من مركز ..

القدرة كمان علي اللعب تحت ضغوطات و في مستويات عالية تعتبر حاجة مهمة جداً لأن سهل علي معظم اللاعيبة إنه يتألق مع فرق سهلة ملهاش جمهور ولا العين عليها لكن مش كل اللاعيبة تقدر تحافظ علي مستواها مع الفرق الكبيرة و في البطولات المهمة الي محتاجة تركيز و الي الفريق بيلعب فيها تحت ضغط سواء من الجمهور أو الإعلام .. 


اللاعب في الفريق الصغير مش بيتحاسب علي كل كورة يضيعها يعني لو مهاجم مثلاً في مباراة سجل هدف بس ضيع غيره ٤ ٥ أهداف محققين ، عادي و محدش هياخد باله من الكور الي ضيعها و ممكن الإعلام يشيد بيه .. 


لكن لو عمل نفس الأرقام دي مع فريق أكبر ، الجمهور هيحاسبه علي الفرص المهدرة لأن لما يكون فيه مباريات بتبقي متقفلة و صعبة ، الفريق مش بيجيله غير فرصة أو اتنين بالكتير فا طالما معدل المهاجم ده في إنهاء الهجمات قليل و بيحتاج ٤ ٥ فرص عشان يسجل هدف واحد ، معني كدة إنه مش هيسجل من أقل عدد فرص ممكنة فا بالتالي مش أي لاعب تألق في فرق صغيرة ، يعرف يلعب في فرق أكبر لأن حجم الضغوطات و الجماهيرية مختلف .. 


فيه كمان حاجة بتساهم في تقييم اللاعب الأفضل و هي طموح اللاعب و مدي إصراره علي تحقيق أكتر و مهما وصل لمكانة معينة بيبقي عايز يوصل لمكانة أكبر ، فيه لاعيبة لما بتوصل لمستوي معين سواء مادي أو شهرة ، بيكتفوا ب كدة و أداؤهم بيقل و بيحسوا إنهم مش مطالبين يركزوا في التمرين و المباريات لأنهم شايفين إن خلاص وصلوا لأعلي حاجة و مش محتاجين يبذلوا مجهود إضافي ..


و ده مش حقيقي لأن كل ما اللاعب أو الإنسان بشكل عام يوصل لمكانة مهما كانت كبيرة ، عليه إنه يسعى و يحافظ علي نفسه و مستواه عشان يوصل لمكانة أكبر و يحقق إنجازات أكتر من غير ما يكتفي بالي حققه .. 


مستوي اللاعب مع منتخب بلده كمان مهم جداً في تقييمه و هل مستواه مع المنتخب في المباريات و المحافل الدولية نفس مستواه مع ناديه ولا لأ .. هل بيبقي عنده رغبة كبيرة في تقديم كل الي عنده عشان منتخب بلده و هو عارف إنه مش بياخد أي مقابل مادي و ممكن كمان يتصاب و تأثر علي مشاركته مع ناديه ، كل دي حاجات اللاعب بيفكر فيها .. بس لازم اللاعب يبقي عارف إن حفاظه علي مستواه مع المنتخب و النادي و أنه يحاول يحقق إنجازات دولية لأن كل ده بيتحسبله و بيزود كتير من شعبيته ..


ليونيل ميسي بالرغم من كل البطولات و الجوائز الي فاز بيها سواء علي المستوي الفردي أو الجماعي مع فريق برشلونة لكنه كان عنده حلم إنه يحقق بطولة مع منتخب الارجنتين تفرح شعب الأرجنتين و تتضاف لتاريخه .. 


ميسي كان بيحارب عشان يفوز ببطولة و فعلاً وصل مرتين نهائي الكوبا أمريكا و مرة نهائي كأس العالم لكن خسر ال ٣ نهائيات و ده زود الضغط عليه و طول إنه مش محقق بطولة لبلده هتفضل مسيرته ناقصة جزء مهم لحد ما أخيراً فاز ب الكوبا أمريكا ٢٠٢١ ضد البرازيل و شفنا الفرحة الهيستيرية ل ميسي بعد صافرة الحكم معلنا فوز ميسي أخيراً ببطولة دولية مع الأرجنتين و ده يوضح قد ايه اللعب مع المنتخب بيضيف للاعب مش بيقلل منه .. 


في النهاية ، كرة القدم لعبة جماعية و عشان الفريق يفوز، مهم يبقي عنده ١١ لاعب أحسن من بعض و متميزين في كل المراكز لأن لاعب واحد كويس صعب يعمل حاجة لوحده خصوصاً لو الباقيين أقل منه بفرق كبير إلا لو كان اللاعب ده استثنائي و يقدر يشيل فريق كامل و يكّسبهم بطولات ، و هنا يستحق يتقال عليه أفضل لاعب .. 

تعليقات