في الأول خلينا نتكلم عن إيه الفارق بين نادي كبير زي ريال مدريد أو برشلونة و بين أي نادي تاني في إسبانيا أو بين الأهلي و الزمالك و باقي الأندية المصرية .. إيه الفرق الأساسي الي بيميز الأندية الكبيرة دي عن باقي الأندية في نفس الدولة ؟
ممكن حد يبقي شايف الفرق هو موارد مالية أو مثلاً بشرية أو حاجات تانية كتير لكن أعتقد الفارق الجوهري بينهم هو التاريخ و العراقة بمعني إن فريق زي ريال مدريد هو أكتر فريق في التاريخ توج بالدوري الإسباني و دوري أبطال أوروبا و اكتر فريق توج بالبطولات القارية بشكل عام يعني مر بمباريات و مواقف كتير علي مر التاريخ كسب شوية منها و خسر شوية لكنه استفاد خبرات أكتر من خلال مشاركاته في المحافل الكبيرة و الي بيأدي في النهاية لتتويجه بمعظمهم ..
الخبرات دي بتظهر فيما بعد قدام فرق أصغر و بيبان فرق التاريخ و الشخصية ، إن فريق زي ريال مدريد لو مثلاً استقبلت شباكه هدف في بداية المباراة و بادئ المباراة بشكل سيئ ، مش بيتهز و سريعاً يعرف يرجع تاني في المباراة و يتعادل و يكسب كمان في الآخر ..
و مش معني كلامي إن الفرق دي دائماً بتكسب و مش هتخسر ابداً، لا الكرة مكسب و خسارة و مفيش حاجة ثابتة لكن الخبرات المتراكمة و الشخصية القوية بتدي للفرق دي ميزة كبيرة قدام باقي الفرق الأصغر و الي تاريخهم و خبراتهم أقل ..
لما فريق صغير في الدوري المصري مثلاً يلاعب الأهلي أو الزمالك طبيعي في أغلب الوقت صعب يبادر بالهجوم من بداية المباراة و ده بسبب قوة إسم الأهلي و الزمالك و تاريخهم الي حتي لو مستواهم يبقي نازل لكن باقي الفرق بتنزل معندهش الجرأة الكافية للمباردة بالهجوم على الأقل من الأول ..
أحياناً ممكن نلاقي فرق بتقدم مستويات كبيرة و علي الورق هما الأحسن و في طريقهم للمكسب لكن بسبب قله الخبرات و غياب الشخصية القوية الي موجودة عند الفريق المنافس بتلاقي المنافس كسب في النهاية حتي لو مستواه أقل لمجرد إنه عنده شخصية البطل الي بتساعده في التغلب علي الفروقات الفنية في الملعب و شوفنا كدة بشكل مميز مع ريال مدريد في بطولة دوري أبطال أوروبا ٢٠٢١/٢٢ الي فاز بيها ..
في مباراة الريال مع باريس سان جيرمان في دور ال ١٦ ، الفريق الإسباني خسر الذهاب في حديقة الأمراء بهدف مبابي ، و في الإياب علي ملعب السانتياجو بيرنابيو ، مبابي يسجل هدف باريس الأول في المباراة و التاني بمجموع المباراتين و يصعب المهمة حتي الآن علي الميرنجي ..
لكن كريم بنزيمة كان له رأي آخر و سجل ٣ أهداف في أقل من ٢٠ دقيقة ساهموا بعودة الريال بالنتيجة و التأهل لربع النهائي بعد مباراة كبيرة و غريبة قدام باريس سان جيرمان بكامل نجومه ..
بعد التأهل لريع النهائي، الريال واجه فريق تشيلسي الإنجليزي و حامل اللقب ، ريال مدريد عمل العكس المرة دي و كسب الذهاب ٣-١ في ملعب تشيلسي عشان المهمة تتسهل بشكل كبير خصوصاً كمان إن الإياب علي ملعب السانتياجو بيرنابيو لكن و كأن ريال مدريد كان ناوي يكسب بطولة الرابعة عشر بسيناريوهات غريبة و صعبة في كل المباريات ..
تشيلسي في مباراة الإياب نزل بشكل مختلف و كان باين إن هدفه من البداية هو تسجيل ٣ أهداف و فعلاً نجح في كدة و سجل٣ أهداف عن طريق ماونت ، روديجر و تيمو فيرنر و كمان كان اتلغي ل الونسو هدف يعني كل شئ بيقول ان المباراة في طريقها للفريق اللندني ..
لكن و كالعادة ، ريال مدريد مش بيستسلم مهما الوقت بيعدي و رودريجو يسجل هدف في الدقيقة ٨٠ و الفريقين يوصلوا أشواط إضافية و الي فيها كريم بنزيما سجل هدف تأهل الريال في مباراة تانية كبيرة للريال في مشواره للبحث عن الرابعة عشر ..
في نصف النهائي ، ريال مدريد واجه مانشستر سيتي و في المباراتين ، السيتي كان صاحب السيطرة و الهجمات الخطيرة و الاستحواذ علي مجريات المباراة في أغلب الوقت لكن في النهاية ريال مدريد فاز و تأهل للنهائي بمحموع المباراتين ..
و بعد الثبات الانفعالي الي كان عند لاعيبة ريال مدريد كان كل الوقت ما بيعدي ، فريق ريال مدريد مش بيتوتر ، لا بيفضل يلعب لآخر دقيقة و يحاول يرجع بالنتيجة و يكسب و ده الي حصل في مباراة الإياب ..
لما حاجة زي كدة تحصل مرة و خلاص ممكن نقول حظ لكن لما تتكرر يبقي أكيد مش صدفة .. زي ما ضربنا مثال بريال مدريد ممكن كمان نتكلم عن النادي الاهلي المصري الي فيه تشابه بينه و بين الريال في موضوع الشخصية و التاريخ ..
مباريات كتير علي مر تاريخ الأهلي و خصوصاً التاريخ الحديث في القرن ال ٢١ ، بيبقي فيها الأهلي بعيد في النتيجة و كل المؤشرات في طريق خسارة الأهلي لكن بيرجع في النتيجة في الوقت بدل الضائع و ده بيبقي بعد تركيز و إصرار من لاعبي الأهلي و اللعب لآخر وقت و دي صفات مهما اختلف أسامي اللاعيبة، لكن تتناقلها الأجيال الي بتمثل فريق عنده تاريخ كبير زي الأهلي المصري ..
.jpg)




تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليقك